من نزف أقلامهم !!
.
,
.
قتلت الورد
لأن الهمس لا يفضحْ
سأعجِنُ كُلَّ أسراري بِلحْمِ الرَّعد
أنا الولد الفلسطيني
أنا الولد المُطلُّ على سُهولِ القَشِّ والطّينِ
َخبَرْت غُبارَها, ودُوارَها, والسُّهْدْ
وفي المرآة أضْحَكَني خيالُ رجالِنا في المهْدْ
وأبكاني الدَّمُ المْهدورِ في غَيْرِ الميادينِ
ُتحارِبُ خَيلُنا في السِّنْد
ووَقْتَ الشّاي ..... نحكي عن فِلَسْطينِ
ويومَ عَجِزْتُ أنْ أفرحْ
كَبرْتُ , وغيّرَتْ لي وَجْهَها الأشياء
تساقَطَتِ الجراحُ, على الرّبابةِ , فانبرَتْ تَصْدَحْ
بلادُ اللهِ ضيقةٌ علي الفُقَراءْ
بلادُ اللهِ واسعةٌ وقد تَطْفحْ
بقافلةٍ من التجار والأوغاد و الأوباء
أيأمُرُ سيِّدي فنكبَّ أهلَ الجوعِ والأعباء؟
أتقذفُهم؟ ومَنْ يبقى ليخْدِمَنا؟
إذن تصْفَحْ
ويوم كَبِرْتُ لم أصْفحْ
حَلَفتُ نبوْمَةِ الشهداءِ, بالجُرْحِ المُشعْشَعِ فيَّ : لن أصْفَحْ
******
أنا الرَّجُلُ الفِلَسْطيني
أقولُ لكم: رأيتُ النّوق في وادي الغَضا تُذْبح
رأيتُ الفارسَ العربيَّ يَسْألُ كِسْرةً مِنْ خُبْزِ حطّينٍ ولا يَنْجَحْ
فَكيفَ، بربِّكُمْ، أصْفَحْ؟
أنا الرَّجُلُ الفِلَسْطيني
أقولُ لكم: عرفتُ السّادةَ الفُقَراء
وأهلي السادةُ الفُقَراء
وكانَ الجوعُ يَشْحَذُ ألفَ سكّينٍ
وألف شظيةٍ نَهَصَتْ، من المنفى ، تناديني:
مما يسهم في تأكيد المعنى وتوضيحه. غريبٌ وجهُكَ العربيُّ بيّن مخيمات الثّلجِ والرّمضاء
بعيدٌ وجهُك الوضاء
فكيف يعودُ؟
بالجسدِ الفتيِّ تعبّد الهيجاء
سنرفع جُرْحَنا وطناً ونسكنُه
سَنَلْغَمُ دَمعنا بالصَّبْر بالبارود نشحنُه
ولسنا نَرْهَبُ التّاريخَ لكنّا نُكوِّنُه
جياعٌ نحن
طابَ الفتح، إنَّ الجوعَ يَفْتِنَهُ
جياعٌ نحن؟ ماذا يَخْسَرُ الفُقَراء؟
أنخسر جوعنا والقيد؟
أتعلم أنَّ هذا الكونَ الكونِ لا يهتمُّ بالشَّحاذِ والبكَّاء ؟
أتعلم أنَّ هذا الكونَ باركَ من يَردُّ الكيدْ؟
علمت
إذن؟
لِيغْلِ وطيسُنا المخزونُ في كلِّ الميادينِ
لِتَغْلِ مخيماتُ القشِّ والطينِ
******
أنا العربي الفلسطيني
أقول وقد بدلت ُ لسانيَ العاري بِلحم الرَّعد
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا بَعدْ
حَرَقنا مُنْذُ هَلَّ الضَّوءُ ثوبَ المهد
وألقمنا وحوشَ الغاب مما تُنبتُ الصَّحرا رجالاً لحْمُهم مُرٌّ
ورملا عاصِفَ الأنواء
ولمّا ليلةٌ جُنَّتْ أضاء الوجدْ
وقد تعوي الثعالب وهيَ تَدْهنُ سُمَّها يالشَّهدْ
صغارٌ عظمُهمْ هَشٌّ بدون كِساء
أيحتملون برد الليل؟ هل نصرٌ بهم يُحرز ؟ أجل ونهارُنا العربيُّ مَفتوحٌ على الدُّنيا على الشُّرفاء
أجل..... ويضيءُ هذا النصرُ في الطرقاتِ والأحياء
لأنَّ الكفَّ سَوفَ تُلاطمُ المِخرزْ
ولنْ تعجز
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا بَعدْ ، إنَّ الكفَّ لنْ تَعْجز
.
,
.



.
.
خَلعتُ على ملاعبها شـــــَبابي
وأحلامي على خُضــرِ الرَّوابي
ولي فــي كُلِّ مُنعَطَفٍ لـــقاءُ
مُوَشّي بالســَّلام وبالعِتــاب
وما رَوَت المروجُ ســوى غنائي
وما رَوّى الكرومَ سـوى شرابي
سلي الأفـُقَ المُعَطَّرَ عن جَناحــي
شذاَ وصباً يرفُّ على السـحاب
ولي في غوطتيك هــوى قــديم
تَغلـغل في أمــانيّ العــِذاب
وفـــي ((برداك)) تاريخ الليـالي
كأني كنت أقــرأ في كــتابي
درجت على ثراك وملء نفســـي
عبير الخـالـدين من الــتراب
ألمـلم من دروبـــك كل نــجم
وأنثرة , أضــيء به رحـابي
وعدت إلى حــماك خيال شـعب
يطوف على الطلول وفي الشعاب
أتنكرني دمشـق؟..وكان عــهدي
بـها أن لا تـلوح بالســراب
أتنـــكرني ؟.. وفي قلبي سـناها
وأعراف العــروبة في إهابي
أمالي في ظــلال الديار حــب
شفيع صـــبابتي عند الحساب
فلســـطين الحــبيبة كيف أغفو
وفي عيني أطيــاف العــذاب
أطهـر باســــمك الدنيا ولو لم
يـبرح بي الهوى لكتمت ما بي
تمر قـوافل الأيــام تـــروي مؤامـــرة الأعادي والصحاب
فلســطين الحبيبة .. كيف أحــيا
بعيداً عن ســهولك والهضاب
تناديني الســـــفوح مخضبات
وفي الآفــاق آثار الخضــاب
تناديني الشـــــواطىء باكيات
وفي سـمع الزمان صدى انتحاب
تناديني الجداول شـــــاردات تســــير غريبة دون اغتراب
تنادينــي مدائــنك اليتــامى تنـــــاديني قراك مع القباب
ويســــــألني الرفاق ألا لقاء
وهل من عــودة بعد الغيــاب
أجل .. ســــنقبل الترب المندى
وفوق شـــفاهنا حمر الرغاب
غداً ســنعود والأجيال تصــغي
إلى وقع الخـطى عــند الإياب
نعود مع العواصــف داويــات
مـع البرق المقدس و الشـهاب
مع الأمل المجنح والأغــــاني
مع النســــر المحلق والعقاب
مع الفجر الضحوك على الصحاري
نعود مع الصــباح على العباب
مع الرايات دامية الحواشــــي
على وهج الأســــنة والحراب
ونحن الــــثائرين بكل أرض ســـنصهر باللظى نير الرقاب
تذيب الـــقلب رنـــة كل قيد
ويجرح في الجوانـــح كل ناب
أجل !.. سـتعود آلاف الضـ حايا
ضحايــا الظلم تفتح كل بـاب
.
.
سنعود - عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى).