كيف نحرر فلسطين (1) ؟

كتبها : نحوكِـ في الجمعة، 21 مايو 2010 | 0 التعليقات


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



لستم مضطرين إلى أن تقفوا بصفّي وتصدقوا كلامي التالي..
فهو ليس أكثر من كلام يتفوّه به شاب لا يعرف عن الحياة شيئًا..
مراهق ربّما ؟
ليس هذا الشاب عالمًا أو فقيهًا أو محللًا.. لا وليس بفيلسوف أو مفكّر عصري..
بل أنا مجرّد منطقي..
وسأحدثكم بالمنطق الذي أفقهه.. فأرجو أن تقرؤوا بصدر رحب وعقلٍ واعٍ مفكّر..


لنعود في الزمن.. آلاف السنين..
حيث يأمر الله بني إسرائيل أن يعينوا طالوت.. ملكًا عليهمز.
ويختاره الله لأنه رجل صالح.. ويقول لهم.. أنّ نصرهم لن يأتي إلّا إن كان هو قائدهم..

مع أنّ بني إسرائيل متعالين متكبرين حاقدين.. والفكرة برمتها لم ترقهم.. وعارضوا الله في أمره..
لكن كلمة الله هي العليا.. وصار طالوت ملكًا عليهم..
طبعًا.. هم يحتاجونه ملكًا ليبني جيشًا ويحارب القوم الطغاة الذين سكنوا الأرض المقدسة.. أرض بيت المقدس.. ويحكم بينهم بالقسط والعدل.. ويصلح أحوالهم..

لكن اليهود.. كما هم.. أبوا أن يعينوا طالوت في حربه.. ومع أنّهم كانوا ألوفًا.. إلّا أن قلة قليلة.. ثيبتت ورابطت مع طالوت.. ألا وهم جنود طالوت
الذين آمنوا بالله وبعقيدة التوحيد التي هي أساس كل الديانات المنزلة..
وجاء نصر الله برجاله هؤلاء..
ليس لكثرتهم.. وليس لشدة بأسهم.. بل لأنّهم كانوا مع الله
فكان الله معهم..
ولاحظوا أنني أتحدث عن قومٍ "يهود" او قوم من بني إسرائيل..
<< طبعًا هؤلاء من حافظوا على تعاليم رسالة سيدنا موسى عليه السلام.. وليسوا من حرفوها..

وهكذا.. فتحت الأرض المقدسة.. بعقيدة توحيدية إلهية..

ونتقدم في الزمن.. إلى ما قبل ألف سنة أو أقل..
حيث بتسلّم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مفاتيح بيت المقدس
بنفس العقيدة.. التي حارب بها من فتح بيت المقدس قبله..
عقيدة التوحيد..
وهذا صلاح الدين بعدها.. يفتحها من جديد..
والزمن تغيّر.. والرجال تغيروا.. والأعداء اختلفوا..
وطريق النصر واحد.. "العقيدة" السليمة الصحيحة.. مرة أخرى..

ودعوني أزيد ثقتكم..
بأمثلة أخرى.. من عالمنا هذا..
فهذه الديمقراطية.. اجتاحت العالم منذ سنين.. ولم تفلح حتى اليوم في حلّ أي قضية عالميّة جديّة.. وأعني قضية جدية كبيرة..
كما هو حال الديكتاتورية..
وهذه الشيوعية والماركسية قد جرّبها قوم كثر..
وتقدموا قليلًا.. لكنهم سقطوا بالنهاية..
وإن كان هناك شيءٌ قد جعلهم ينتصرون في بضع معارك..
فهي ليست إلا الروح الصادقة المتعطشة لنصر لا للظلم..
الروح التي تريد تحرير ما أحبّت..
لكنهم سقطوا بالنهاية.. أيضًا..

أمّا "العقيدة" الأكثر مرارة.. والتي أردت الحديث عنها
هي عقيدة القومية العنصرية..
حيث أنّنا جعلنا من فلسطين قضية "عربية" فقط..
وهذا خطأ.. فالعرب فيهم الانحراف الكبير..
وفيهم الكثير من الأخطاء التي لا يمكن حلّها وإصلاحها إلّا بعقيدةٍ
كالعقيدة التي فتح بها عمر.. وفتح بها صلاح الدين!

واليوم.. لا نرى هذه العقيدة إلّا في الإسلام.. حيث أنّه خاتم الديانات..
جاءَ جامعًا لكل ما سبقه..
ورحمة للعالمين..
فاليهودية حرّفت.. والنصرانية كذلك..
وما أنبياء الله إلا مسلمين مؤمنين..

سأكتفي بالحديث عن "كيف ننظر للقضية" وأعتقد أنّني أديّت الواجب من هذه الناحية..
الأمر واضح.. القضية قضية عقيدة توحيدية سليمة..
إذًا.. فالقضية إسلامية في المقام الأول.. ولن تحلّ إلّا على يد مسلمين مؤمنين
وأعني مسلمين بحق!


وإلى حماة الإلحاد محبي "عدم الدين" الذين يعتقدون أنّهم بمنهجهم هذا
أنّهم إنسانيون رحماء اجتماعيون يحبون الخير للجميع..
أقول.. وبفمٍ واسع مملوء..
الإسلام أبو الإنسانية..
ورسولنا سيّدها بل وأعلى وأسمى منها..
ففي بعض كيانه .. صلى الله عليه وسلّم.. تجدون كل مجسدات الإنسانية..
وكلّه.. أسمى وأعلى وأرحم من الإنسانية نفسها..
ونسأل الله أن نحمل رسالته كما أرادها الله أن تكون..
لا كما لعبنا بها لما تهوى أنفسنا..


من لم يعجبه كلامي..
فباب النقاش مفتوح!

لم أتوقّع أنّي سأكتب هذا الكم من الكلام..
وأرجو أن لا يكون مجرّد كلام..
بل يتحوّل إلى إيمان صادق منّا جميعًا
كما أعتقد أنا.. بنظرتي البسيطة..
أنّنا إن لم نكن "إسلاميين" بكل معنى الكلمة
وإن نحن لم نؤمن أنّنا سننتصر بالإسلام..
فلن ننتصر أبدًا..


كلامي لم ينتهي.. لكني لا أريد أن أثقل عليكم
<< مع أني قد أثقلت فعلًا!

أراكم.. برسالة جديدة ^^
كونوا بخير

بقلم : واعد منصور .
.
.