من نزف أقلامهم !!

كتبها : نحوكِـ في الأحد، 16 مايو 2010 | 3 التعليقات




.
,
.
لأن الورد لا يجرح
قتلت الورد
لأن الهمس لا يفضحْ
سأعجِنُ كُلَّ أسراري بِلحْمِ الرَّعد
أنا الولد الفلسطيني
أنا الولد المُطلُّ على سُهولِ القَشِّ والطّينِ
َخبَرْت غُبارَها, ودُوارَها, والسُّهْدْ
وفي المرآة أضْحَكَني خيالُ رجالِنا في المهْدْ
وأبكاني الدَّمُ المْهدورِ في غَيْرِ الميادينِ
ُتحارِبُ خَيلُنا في السِّنْد
ووَقْتَ الشّاي ..... نحكي عن فِلَسْطينِ
ويومَ عَجِزْتُ أنْ أفرحْ
كَبرْتُ , وغيّرَتْ لي وَجْهَها الأشياء
تساقَطَتِ الجراحُ, على الرّبابةِ , فانبرَتْ تَصْدَحْ
بلادُ اللهِ ضيقةٌ علي الفُقَراءْ
بلادُ اللهِ واسعةٌ وقد تَطْفحْ
بقافلةٍ من التجار والأوغاد و الأوباء

أيأمُرُ سيِّدي فنكبَّ أهلَ الجوعِ والأعباء؟
أتقذفُهم؟ ومَنْ يبقى ليخْدِمَنا؟
إذن تصْفَحْ
ويوم كَبِرْتُ لم أصْفحْ
حَلَفتُ نبوْمَةِ الشهداءِ, بالجُرْحِ المُشعْشَعِ فيَّ : لن أصْفَحْ
******

أنا الرَّجُلُ الفِلَسْطيني
أقولُ لكم: رأيتُ النّوق في وادي الغَضا تُذْبح
رأيتُ الفارسَ العربيَّ يَسْألُ كِسْرةً مِنْ خُبْزِ حطّينٍ ولا يَنْجَحْ
فَكيفَ، بربِّكُمْ، أصْفَحْ؟
أنا الرَّجُلُ الفِلَسْطيني
أقولُ لكم: عرفتُ السّادةَ الفُقَراء
وأهلي السادةُ الفُقَراء
وكانَ الجوعُ يَشْحَذُ ألفَ سكّينٍ
وألف شظيةٍ نَهَصَتْ، من المنفى ، تناديني:
مما يسهم في تأكيد المعنى وتوضيحه. غريبٌ وجهُكَ العربيُّ بيّن مخيمات الثّلجِ والرّمضاء
بعيدٌ وجهُك الوضاء
فكيف يعودُ؟
بالجسدِ الفتيِّ تعبّد الهيجاء
سنرفع جُرْحَنا وطناً ونسكنُه
سَنَلْغَمُ دَمعنا بالصَّبْر بالبارود نشحنُه
ولسنا نَرْهَبُ التّاريخَ لكنّا نُكوِّنُه
جياعٌ نحن
طابَ الفتح، إنَّ الجوعَ يَفْتِنَهُ
جياعٌ نحن؟ ماذا يَخْسَرُ الفُقَراء؟
أنخسر جوعنا والقيد؟
أتعلم أنَّ هذا الكونَ الكونِ لا يهتمُّ بالشَّحاذِ والبكَّاء ؟
أتعلم أنَّ هذا الكونَ باركَ من يَردُّ الكيدْ؟
علمت
إذن؟
لِيغْلِ وطيسُنا المخزونُ في كلِّ الميادينِ
لِتَغْلِ مخيماتُ القشِّ والطينِ
******

أنا العربي الفلسطيني
أقول وقد بدلت ُ لسانيَ العاري بِلحم الرَّعد
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا بَعدْ
حَرَقنا مُنْذُ هَلَّ الضَّوءُ ثوبَ المهد
وألقمنا وحوشَ الغاب مما تُنبتُ الصَّحرا رجالاً لحْمُهم مُرٌّ
ورملا عاصِفَ الأنواء
ولمّا ليلةٌ جُنَّتْ أضاء الوجدْ
وقد تعوي الثعالب وهيَ تَدْهنُ سُمَّها يالشَّهدْ
صغارٌ عظمُهمْ هَشٌّ بدون كِساء

أيحتملون برد الليل؟ هل نصرٌ بهم يُحرز ؟ أجل ونهارُنا العربيُّ مَفتوحٌ على الدُّنيا على الشُّرفاء
أجل..... ويضيءُ هذا النصرُ في الطرقاتِ والأحياء
لأنَّ الكفَّ سَوفَ تُلاطمُ المِخرزْ
ولنْ تعجز
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا بَعدْ ، إنَّ الكفَّ لنْ تَعْجز
.
,
.

الشاعر أحمد دحبور